دحض خرافة متجذرة

هي فكرة تتناقلها الأجيال: إذا خرجت بدون معطف في البرد، ستصاب بالمرض. كثير من الناس يربطون أشهر الشتاء بزيادة احتمال الإصابة بالزكام وينسبون السبب إلى الطقس البارد. لكن هل هذا صحيح؟ دعونا نفكك هذه الخرافة ونتفهم لماذا البرد ليس السبب المباشر للزكام.

ما الذي يسبب نزلات البرد في الحقيقة؟

الزكام يسببه فيروسات، مثل فيروس الأنف، التي تصيب الجهاز التنفسي العلوي. إذًا ليست درجة الحرارة في الخارج هي المحددة للإصابة، بل التعرض لهذه الفيروسات. تنتقل فيروسات الزكام عبر الرذاذ في الهواء، أو من خلال الملامسة المباشرة لأسطح أو أيدي ملوثة، ثم لمس الوجه.

فلماذا نبدو أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد في الشتاء؟

رغم أن الطقس بحد ذاته ليس السبب، إلا أن هناك عوامل غير مباشرة تزيد من حالات الزكام خلال الفصول الباردة:

  1. زيادة الوقت داخل المنزل: في الشتاء، يقضي الناس وقتًا أطول داخل أماكن مغلقة ضعيفة التهوية وبقرب بعضهم، مما يزيد من فرص انتشار الفيروسات.
  2. الهواء الجاف: الهواء البارد، وخاصة عندما يكون مُدفأً داخل المنزل، يكون أكثر جفافًا. الهواء الجاف يمكن أن يجفف الأغشية المخاطية في أنفك، مما يقلل من فعاليتها في التصدي للفيروسات.
  3. انخفاض المقاومة: تشير بعض الدراسات إلى أن الجسم قد يصبح أكثر عرضة للعدوى في درجات حرارة منخفضة، مثل انخفاض تدفق الدم إلى الأغشية المخاطية.

ما أصل هذه الخرافة؟

الربط بين البرد والمرض يعود ربما لأزمنة كان فيها الناس أقل معرفة بعلم الأحياء الدقيقة. معطف مبلل أو أصابع متجمدة كان يبدو سببًا منطقيًا لظهور أعراض مثل العطس والسعال. بالإضافة إلى ذلك، عززت الأمثال القديمة مثل "ارتدِ ملابس دافئة وإلا ستصاب بالمرض" فكرة أن البرد هو السبب المباشر.

 

كيف تمنع نزلة البرد فعلاً؟

أفضل ما يمكنك فعله لتجنب الزكام هو منع انتشار الفيروسات. إليك بعض النصائح:

الخلاصة

رغم أن ربط البرد بالزكام مفهوم، من المهم أن تتذكر أن البرد بحد ذاته لا يسبب الفيروسات. زيادة حالات الزكام في الشتاء تعود أكثر لسلوكياتنا والبيئة المحيطة. وعيك بكيفية انتشار فيروسات الزكام يساعدك على حماية نفسك – بغض النظر عن درجة الحرارة في الخارج. لذا ارتدِ معطفًا دافئًا لتبقى مرتاحًا، لكن اعلم أنه لا يمنع الإصابة أو يسببها مباشرة.

 

 

أضف تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مُعلّمة بـ *